محمد راغب الطباخ الحلبي
34
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
والصلاح الصفدي حينما سرد أسماء التواريخ في مقدمة تاريخه ذكر « 1 » تاريخ ابن العديم ولم يقل إن شيئا منه لم يزل في المسودة . وقد عده الجلال السيوطي في أوائل تاريخه « بغية الوعاة في طبقات النحاة » من جملة التواريخ التي طالعها ، وقال إنه في عشرة مجلدات ، وقال في آخر تاريخه ما نصه : وأما الشام فوقفنا على تاريخها لابن عساكر وأعظم به وتاريخ حلب لابن العديم ، ونقل عنه في ترجمة ابن خالويه النحوي ما نصه : رأيت في تاريخ حلب لابن العديم بخطه . قال : رأيت في جزء من أمالي ابن خالويه سأل سيف الدولة جماعة من العلماء بحضرته ذات ليلة : هل تعرفون اسما ممدودا وجمعه مقصور ؟ فقالوا : لا ، فقال لابن خالويه : ما تقول أنت ؟ قلت : أنا أعرف اسمين ، قال : ما هما ؟ قال : لا أقول لك إلا بألف درهم لئلا تؤخذ بلا شكر وهما صحراء وصحارى وعذراء وعذارى ، فلما كان بعد شهر أصبت حرفين آخرين ذكرهما الجرمي في كتاب التنبيه ، وهما صلفاء وصلافى : الأرض الغليظة وخبراء وخبارى وهي أرض فيها ندوّة ، ثم بعد عشرين سنة وجدت حرفا خامسا ذكره ابن دريد في الجمهرة وهي سبناء وسبانى وهي الأرض الخشنة . اه . قال صاحب فوات الوفيات في ترجمة المؤلف : إنه مات قبل إكمال تبييضه ، وقال العلامة اليونيني في الذيل في حوادث سنة 660 في ترجمة المؤلف ما نصه : « وجمع لحلب تاريخا أحسن فيه ما شاء ومات وبعضه مسودة لم يبيضه ولو تكمل تبييضه كان أكثر من أربعين مجلدا » . ( 2 ) الكلام على تاريخ حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي المسمى بالقوت ( 3 ) وتاريخ ابن العظيمي ( 4 ) وتاريخ ابن حميدة المسمى بمعادن الذهب صريح ما قدمناه عن در الحبب والدر المنتخب أن أول تاريخ وضع للشهباء هو بغية الطلب للكمال ابن العديم ، لكن قال في كشف الظنون : ومن تواريخ حلب كتاب أبي
--> ( 1 ) من مخطوطات المكتبة الأحمدية بحلب